العاملي

33

الانتصار

الثالثة : مؤامرة سورة التحريم فقد نصت السورة على أن النبي صلى الله عليه وآله أسرَّ بحديث خطير إلى بعض أزواجه ، وأكد عليها أن لا تقوله إلى أحد ، ولا بد أن الله تعالى أمره بذلك لحكم ومصالح يعلمها سبحانه . فما كان من ( أم المؤمنين ) إلا أن خالفت حكم الله تعالى وأفشت سر زوجها الرسول صلى الله عليه وآله ، وعملت مع صاحبتها لمصلحة ( قريش ) ضد مصلحة زوجها النبي ! فأطلع الله تعالى نبيه على مؤامرتهما ، فأخبرهما بما فعلتا ، فكشف القرآن سرهما وسر من ورائهما وهددهما ، وضرب لهما مثلاً بامرأتي نوح ولوط ، اللتين خانتا زوجيهما النبيين فدخلتا النار ! ! أما رواة الخلافة القرشية فيقولون إن المسألة كانت عائلية صرفة ، تتعلق بغيرة نساء النبي من بعضهن ، وبعض الأخطاء الفنية الخفيفة لهن مع النبي صلى الله عليه وآله ! إنهم يريدونك أن تغمض عينيك عن آيات الله تعالى في سورة التحريم ، التي تتحدث عن خطر عظيم على الرسول صلى الله عليه وآله والرسالة ، وتحشد أعظم جيش جرار لمواجهة الموقف فتقول ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ، وإن تظاهرا عليه ، فإن الله هو مولاه ، وجبريل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة بعد ذلك ظهير ) . فلمن صغت قلوبهما ، ولمصلحة من تعاونتا على الرسول صلى الله عليه وآله ؟ ! وما هي القضية الشخصية التي تحتاج معالجتها إلى هذا الجيش الإلهي الجرار ، الذي لا يستنفره الله تعالى إلا في حالات الطوارئ القصوى ؟ !